تؤمن بما هذا الكتاب؟ فقال: وما لي لا أؤمن بهذا الكتاب -وأشار إلى صدره- فرجع إلى منزله فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات، فجاء إخوان من إخوانه فنبشوه فوجدوا ذلك الكتاب في ذلك القرن، فقالوا: كان ايمانه في هذا الكتاب، قال ابن مسعود: فتفرّقت النصارى على سبعين فرقة، فأهداهم فرقة أصحاب ذي القرن، فقال ابن مسعود: يوشك من عاش منكم أن يرى منكرا لا يستطيع فيه غير أن يعلم اللَّه من قلبه أنه له كاره" (¬١).
٨٩٥ - حدثنا عبد اللَّه بن عمر بن محمد القرشي، وعبد الرحمن بن صالح العتكي (¬٢) قالا: حدثنا حسين الجعفي، عن الحسن بن الحر، عن ميمون بن أبي شبيب (¬٣) قال: "قعدت أكتب كتابا فمررت بحرف، إن أنا كتبته زيَّنت الكتاب، وكنت قد كذبت، فعزمت على تركه، فناداني مناد من جانب البيت: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ