Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 3, halaman 1095

  1. سورة المائدة
  2. الجراد

الحيوانِ دمًا، وهي قطعة واحدةٌ متماسِكة تُشبه الحصى لا جوفَ فيها ولا عروقَ تُمسِك الدمَ كاللحمِ.

وقد كانتِ العربُ في الجاهليَّةِ إذا عَطِشت أو جاعَت، تَفْصِدُ البهيمةَ مِن الإبلِ وغيرِها فتَشرب الدمَ منها، وفي ذلك يقولُ الأعشَى:

وَإِيَّاكَ وَالمَيْتَاتِ لَا تَقرَبَنَّهَا ... وَلَا تأخُذَنْ عَظْمًا حَدِيدًا فَتَفْصِدَا

الثالثُ: لحمُ الخِنزيرِ: والخِنزيرُ محرَّمٌ كلُّه، ما اتَّصَلَ بلَحْمِهِ وما انفصَلَ عنه، وذكَرَ اللحمَ؛ لأنه الأغلبُ، وهو المقصودُ، وغيرهُ بالتَّبَعِ؛ كالشحمِ والعَصَب، والعَظْمِ والجِلدِ والظُّفُرِ.

ويدُلُّ على عمومِ التحريمِ لجميعِ أجزاءِ الخِنزِيرِ: أن الشريعةَ حرَّمَتِ اقتناءَه، ففي الحديثِ أن عيسى في آخِرِ الزمانِ يقتُل الخنزِيرَ، ففي "الصحيحين"؛ مِن حديثِ أبي هريرةَ؛ قال ﷺ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه، لَيُوشِكَنَّ أَن يَنْزِلَ فِيكُم ابْنُ مَريَمَ حَكَمًا مُقسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنزيرَ، ويَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حَتَّى لَا يَقبَلَهُ أَحَدٌ" (١).

وقتلُهُ إياه دليلٌ على تحريمِ اقتنائِه، وما حَرُمَ اقتناؤهُ لا يَحِلُّ منه شيءٌ، وإلَّا لجاز اقتناؤه لحِلِّ ما يَحِلُّ منه فقط.

وفي مسلمٍ؛ مِن حديثِ بُرَيْدَةَ بنِ الحُصَيْبِ الأسلَمِيِّ ﵁؛ قال: قال رسول اللهِ ﷺ: "مَن لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ؛ فكَأنَّمَا صَبَغَ يَدَه في لَحْمِ خنزيرٍ وَدَمِهِ" (٢)؛ وهذا فيه دمٌ وتقبيحٌ لِلَامِسِ الخِنزيرِ باليدِ ولو لم يَطعمهُ أو يَنتفِع به.

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 3، ص 1095 (SanadKitab #151179, hlm. urut 1099)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.