Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 3, halaman 1525

  1. سورة التوبة
  2. إعطاء الزكاة بالهوى وميل النفس

أشَدَّ، جعَلَ أكثَرَ زكاتِهِ فيه، وإن كان ثغرُ الجهادِ أحوَجَ، جعَلَ أكثَرَ زكاتِهِ فيه، وقسَمَ الباقيَ بحسَبِ الحاجةِ.

وأمَّا صحَّةُ الزكاة، فتصحُّ بصَرْفِها في موضعٍ واحدٍ منها، ولكنْ كما أنَّ الصدقةَ تتَفاضَلُ في نَفْسِها بحسَبِ الحاجةِ في مَصارفِها، فإنَّ الزكاةَ كذلك.

إعطاءُ الزكاةِ بالهَوَى ومَيْلِ النَّفْسِ:

ولا يَحِلُّ للغنيِّ ولا للإمامِ أنْ يُعْطِيَ الزكاةَ بحسَب هوى نفسِهِ المجرَّد، بل يجبُ فيها التماسُ قِسْمةِ اللهِ لها، ولو وافَقَت هوى النفسِ ومَيْلَها، جاز ذلك، وإنِ استوَتِ الحاجةُ بينَ اثنَيْنِ وأَحَدُهما تَمِيلُ النفسُ إليه مَيْلًا مجرَّدًا، ولو كانتِ البراءةُ تتحقَّقُ بأَحَدِهما، فإنَ الأَولى إعطاءُ مَنْ لا تَمِيلُ النفسُ بهَوَاهَا إليه؛ حتَّى لا يُجحِفَ الأنسانُ بحقِّ أحدٍ، وتأخُذَ به نفسُهُ إلى الظُّلْمِ وهي لا تشعُرُ.

وصاحبُ الحقِّ يَستحِقُّهُ ولو كَرِهَتْهُ النَّفسُ؛ فقد أَعطى النبيُّ ﷺ أقوامًا يَكرَهُهُمْ حالَ عَطائِهم ويُحِبُّ غيرَهم؛ كالأَقْرَعِ بنِ حابسٍ، وعُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ، وغيرِهما، وفي "الصحيحَيْنِ"؛ مِن حديثِ سعدٍ؛ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَعطى رهطًا وسعدٌ فيهم؛ قال سعدٌ: فَتَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا هُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ فَوَاللهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ: (أَو مُسْلِمًا)، فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَعُدتُّ لِمَقَالَتِي، فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ فَوَاللهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ: (أَو مُسْلِمًا)، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَعُدتُّ لِمَقَالَتِي، وَعَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: (يَا سَعْدُ، إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ؛ خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ) (١).

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 3، ص 1525 (SanadKitab #151179, hlm. urut 1527)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.