Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 3, halaman 1526

  1. سورة التوبة
  2. الفرق بين الفقير والمسكين

ولا يجوزُ أنْ يَدفَعَ الغنيُّ ولا الإمامُ الزكاةَ ليَكسِبَ بها مَدْحًا لنَفْسِه، ولا أنْ يَدفَعَ بها ذَمًّا عنها، فيُعطِيَ مَن يَحمَدُهُ وَيمنَعَ مَن لا يَذْكُرُهُ، ويُعطِيَ مَن يذُمَّهُ ليُسكِتَهُ، ويُعطِيَ مَن يسكُتُ ليَنطِقَ بمَدْحِه، فهذا يحوِّلُ الزكاةَ مِن حقٍّ لِمَنْ أَعْطاه، إلى حقٍّ له يَشتري به هَوَاه.

مَصْرِفُ الفُقَراءِ والمساكِينِ:

قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾؛ قدَّمَ الله في هذه الآيةِ الفقيرَ والمسكينَ؛ لأنَّهما أَولى بالعَطَاء، وأشَدُّ في الحاجة، وأنَّ الفقرَ والمَسْكَنةَ أوسَعُ وقوعًا في الناسِ مِن جميعِ المصارفِ التاليةِ؛ ولهذا قال طاوسٌ في قولِهِ تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾: هو الرَّأسُ الأكبرُ؛ رواة عنه ليثٌ؛ أخرَجَه ابنُ أبي حاتمٍ (١).

وعامَّة السَّلفِ: أنَّ المُسلِمينَ هم المقصودونَ بهذه الأصنافِ إلَّا سَهْمَ المؤلَّفةِ قلوبُهم، ورَوَى عمرُ بن نافعٍ، عن عِكْرِمهَ؛ أنَّ المرادَ بالفُقراءِ: مِن المُسلِمينَ، والمساكينِ: مِن أهلِ الكتابِ (٢)، ورَوَى ابنُ أبي حاتيم في "تفسيرِه"؛ أنَّ الفُقراءَ زَمْنَى أهلِ الكتابِ؛ عن عُمرَ بنِ الخطَّابِ (٣)، وهو مُنكَرٌ، يَرويهِ عن عمرَ بنِ الخطابِ: عمرُ بن نافعٍ، عن أبي بكرٍ العَبْسيّ، عن عُمَرَ؛ ولا يَصِحُّ.

الفَرْقُ بينَ الفقيرِ والمِسْكِينِ:

الفقيرُ شديدُ الحاجة، ومُنكَسِرٌ فَقَارُهُ لعَجْزِهِ وذُلِّه، والفقيرُ أحوَجُ مِن المسكين، في ظاهرِ اللُّغَةِ وظاهرِ الآيةِ وظواهرِ الأدلَّة، وقد كان النبيُّ ﷺ يَستعيذُ مِن الفقر، ولم يثبُتْ أنه استعاذَ مِن المَسْكَنة، ورُوِيَ أنه سأَلها؛

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 3، ص 1526 (SanadKitab #151179, hlm. urut 1528)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.