رؤوس أصحابها أنكاثاً وفق ما يتمناه الحاقدون ـ لا سمح الله ـ كي تتراجع قدرتها على بعث الأُمة من جديد (١)!
وبهذه المناسبة أتوجَّهُ إلى كل من تسوِّلُ له نفسه العبث بالركن الخامس أو بأيٍّ من أركان الإسلام، بالقول:
إننا لم نعرف في التاريخ أحداً يريد أن يجدِّد قصراً يبادرُ إلى هدمه، ويحوِّله إلى خراب! إنَّ تجديد البناء الشامخ العظيم يستندُ إلى بدهية مسلّم بها هي الحفاظ على جوهره وخصائصه، بما في ذلك غرفه الموزَّعةُ فيه وشرفاته المطلّة، فضلاً عن سواريه وأركانه، لذلك عندما جددت قريشٌ الكعبة رقمت حجارتها، ومِن ثَمّ أعادت كل حجر إلى مكانه.
فالمعنى الصحيح لتجديد الدين الإسلامي على العموم، وفريضة الحج على الخصوص هو بالعودة بقوة إلى حياض هذا الدين من خلال تمتينه في عقولنا وقلوبنا بالحفاظ على جوهره، وأصوله وغاياته على ضوء ما في أيدينا من نصوص كتاب الله، وما صح من أحاديث عن رسول الله ﷺ على قاعدة قول جابر: "رسولُ الله بين أظهرنا، وعليه ينزل القرآن، وهو يعرفُ تأويله"، وعلى القاعدة النبوية الشهيرة: "عليكم بسنتي