وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عَضُّوْا عليها بالنواجذ"، وقبل ذلك على قاعدة ما أُوحي به على قلب رسول الله ﷺ في حِجة الوداع: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة ٥] وكفى به ذُخراً وفخراً.
التجديد يمكن أن يتناول تطوير وسائل النقل فبعد أن كانت على الخيول والبغال والحمير والجمال صارت اليوم بالناقلات البرية والبحرية والجوية الأكثر تطوراً في العالم.
التجديد يمكن أن يطال عملية وصول الحجاج إلى مكة، وتنظيم إقامتهم فيها، ونَفْرتهم إلى المشاعر المقدسة بما يوافق روح هذا الدين وهديه، وكرامة الحاج إسلاماً وإنسانية.
إنَّ حجاج بيت الله الحرام بعد أن كان قدومهم إلى مكة عشوائياً صار اليوم يتم تحت راية مجموعات كبيرة لها أُمراؤها وهيآتها الدينية والإدارية تشرف على التنسيق بينها مؤسسات كبرى لها خبرتها ومصداقيتها، ولها تمثيلها في البقاع المطهرة.
التجديد عنوانٌ نتمسك به (١)، ونتعامل معه، ونظهر من خلاله ارتقاءنا السنويّ في تعاملنا مع هذه الفريضة العصماء، فمن اللباس المتعدد إلى الموحد، ومن البيوت المتناثرة إلى الفنادق العامرة، ومن الخيام المبعثرة إلى المنظمة، إلى غير ذلك من سلمٍ لايكاد ينتهي،