ويكفيك أن تعلم أن أمناء الأفواج ووزارات الحج والأوقاف في البلاد العربية والإسلامية وخاصة في المملكة العربية السعودية تستنفر خلال موسم الحج بشكل كامل ومشكور نتمنى له المزيد من التفعيل والتوفيق.
هذه صورٌ إذا ما قورنت بما كان عليه الرسول ﷺ وأصحابه فإننا نكاد نجد اختلافاً كبيراً لكنه تباين لا صلة له بجوهر هذا الركن الركين، وإنما تطوير متواصلٌ مسخرٌ في خدمة حقيقة الحج اللؤلؤية، تماماً كما يفعل المجدِّدُ في غرف القصر وشُرُفاته حين يثبتها ويكسوها بحلة جديدة تزيدها إشراقاً دون أن يأتي على أصل البنيان.
هذا هو التجديد الذي يؤديه كلُّ من شرّفه الله بخدمة الركن الخامس بدءاً من أمين الفوج وتوابعه وانتهاءً بالمؤسسات والوزارات التي يرأسها كبار المسؤولين، وهو عين ما يؤديه من قال رسول الله ﷺ في حقه:
"يبعث الله على كل رأس مائة سنة لهذه الأُمة مَن يجدِّدُ لها أمرَ دينها" [أبو داود: ٤٢٩١].
أما الممارسة فتقوم على الأمانة التي وصف بها رسول الله ﷺ الحَمَلَةَ المُجَدِّدين حين قال: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدو له" (١).
* * *