ابتداء الطواف على الحجر الأسود مستقبلاً له، فيقع الاستقبال قبالة الحجر الأسود لا غير، وذلك مستحبٌّ في الطوفة الأولى خاصة دون ما بعدها (١)، ولو تركه في الأولى فمرّ بالحجر وهو على يساره، وسوى بين الأولى وما بعدها جاز، ولكنْ فوَّتَ هذا الاستقبال المستحبّ" (٢).
والسنة أن يستلمه بعد أن يستقبله، وقبل أن يُقبّله فإن أدرك استلامه بيده، وعجز عن تقبيله بفمه، قبَّل يده التي استلم الحجر الأسود بها لما جاء عن نافع قال: "رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده، ثم قبّل يده، وقال: ماتركته منذ رأيتُ رسول الله ﷺ يفعله" (٣).
وإن عجز الطائف حول البيت عن استلام الحجر بيده، وتقبيله بفمه، استلمه بنحو عصا أو عود ثم قبَّل ما استلمه به، وذلك لما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي الطُّفَيْل قال: "رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت، ويستلم الركن بمحجن معه (٤)، ويُقبّل المحجن" (٥).