ومسنونتان بعد طواف مسنون كطواف القدوم (١).
وقال المالكية والحنفية وبعض الشافعية: ركعتا الطواف واجبتان؛ لأن صيغة ﴿وَاتَّخِذُوا﴾ للأمر ومقتضى الأمر الوجوب (٢).
وقال الإمام النووي:
"وسواء قلنا واجبتان أو سنة لو تركهما لم يبطل طوافه" (٣). كما قال في كتابه الإيضاح في مناسك الحج: "ولا يتعين لهما مكان ولا زمان ولا يفوتان ما دام حياً، وسواء قلنا هما واجبتان أو سنتان فليسا ركناً في الطواف ولا شرطاً لصحته، بل يصح بدونهما، ولا يجبر تأخيرهما ولا تركهما بدم ولا غيره، لكن قال الشافعي رحمه الله تعالى: يستحب إذا أخّرهما أن يريق دما" (٤).
هذا ما قيل في سنة أو وجوب صلاة الركعتين عقب الطواف لكن ألا يجب فعلهما خلف المقام وصيغة "اتخذوا" للأمر"؟ .
الجواب عن هذا أن إجماع الأمة على إجزاء الصلاة في أي موضع غير المقام صارف للصيغة عن الوجوب، ومن المعلوم أن القرائن تصرف الواجب إلى الندب؛ لذلك قال الإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني: "قال ابن المنذر: احتملت قراءته (٥) أن