"ولو صلاهما في وطنه وغيره من أقاصي الأرض جاز وفاتته الفضيلة، ولا تفوت هذه الصلاة ما دام حياً. ولو أراد أن يطوف أطوفة استحب أن يصلي عقب كل طواف ركعتيه. فلو أراد أن يطوف أطوفة بلا صلاة ثم يصلي بعد الأطوفة لكل طواف ركعتيه قال أصحابنا: يجوز ذلك، وهو خلاف الأولى، ولا يقال مكروه. وممّن قال بهذا المسور بن مخرمة وعائشة وطاوس وعطاء وسعيد بن جبير وأحمد وإسحاق وأبو يوسف وكرهه ابن عمر والحسن البصري والزهري ومالك والثوري وأبو حنيفة وأبو ثور ومحمد بن الحسن وابن المنذر ونقله القاضي عن جمهور الفقهاء" (١).
وذكر الإمام ابن حجر الهيتمي إجزاء ركعتين عن كل الأطوفة بلا كراهة ولو والى بين أسابيع (٢).
إن أداء هاتين الركعتين أمر مجمع عليه بين العلماء والخلاف إنما يطال دائرة حكمهما هل هو سنة أو واجب؟ . فالشافعية والحنابلة ذهبوا إلى القول بأن فعلهما عقب الطواف سنة وصارف الوجوب عندهم حديث الأعرابي قال: هل عليّ غيرها؟ (أي الصلوات الخمس) قال ﷺ: "لا إلَّا أن تطوّع" (٣).
ومن الشافعية من أفتى بأنَ الركعتين واجبتان بعد طواف واجب كطواف الوداع