الواقع للأركان والشاذروان والحجر وحِجر إسماعيل وما شابه ذلك من مقاصد.
هذا في طواف القدوم، أما في طواف الإفاضة والوداع وطواف العمرة (١)
كذلك فإن الحاج يكون قد تدرب على مداخل ومخارج الحرم أو معظمها وزال من قلبه أسباب قطع الكلمات على لسانه ولا سيما أن طواف الإفاضة والعمرة بعد النفرة من عرفات يقع في ذروة اجتماع أعداد المسلمين في الحرم إذ تغيب في هذا الزحام كلمات الأئمة والدعاة، وتضيع معه حشرجة الحناجر خصوصاً عندما تلاحقها جمل دعاء من أفواج أخرى ربما تكون أندى صوتاً من هذا الداعي، وربما انتهت بقافية ثابتة زادت الحالة الدعائية حول البيت إرباكاً واضطراباً مما يوقع الطائفين بحالة من التشويش تصل إلى حد التداخل بين الأدعية وبين الجماعات المتلاصقة المتلاحقة كالبحر الهادر حول ينابيع الخير في أرض العطاء حينئذ نجد أكثر من مغزى لكلام فضيلة الدكتور القرضاوي والله تعالى أعلم.