الفعل أولى من تعريض حرمة المسلمين للأذى أو تعريض المسلم نفسه للأذى، لذلك لا ضير في وقت الازدحام الذي يمنع من أداء سنة السعي الشديد بين الميلين أن يتشبه الساعي في حركته بمن يهرول فيظهر وكأنه يؤدي ذلك، تماماً كما يفعل الطائف عند عجزه عن الرمل (١).
ثم إن الذي يسعى مهرولاً بينهما هو الذَكر وحده دون الأنثى -ومثلها الخنثى - رحمة بها فتمشي في جميعه. هذه هي فتوى الفقهاء لكنني وجدت لأستاذنا الدكتور مصطفى البغا حفظه الله استثناء بشرطه وهو فيما لو خشيت المرأة على نفسها من الضياع إن فارقت محرمها بسبب تخلفها عن العَدْوِ معه فلها حينئذ أن تقوم بالسعي الشديد معه (٢).
والسعي ماشياً لا راكباً هو الأفضل عند علماء الشافعية ما لم يكن معذوراً فإن ترك المشي ولو لغير عذر فسعيه صحيح ولا شيء عليه؛ لأنّ القول بجواز الركوب هو قول الجمهور خلافاً لمذهب الحنفية الذين ذهبوا إلى أن من ركب في السعي بلا عذر فعليه شاة وحجه تام (٣) وذلك عليه حرام إلّا إن عجز عن المشي ولو مع الاستراحات.
ومن السنة الموالاة بين أشواط السعي السبعة والموالاة كذلك بين الطواف