مهد له بما قلت آنفاً وفيه نقرأ:
"وذهب جماعة من أصحابنا إلى أنه يحسب الذهاب والعود مرة واحدة قاله من أصحابنا أبو عبد الرحمن ابن بنت الشافعي، وأبو حفص بن الوكيل، وأبو بكر الصيرفي، وهذا قول فاسد لا اعتداد به ولا ينظر إليه وإنما ذكرته للتنبيه على ضعفه لئلا يغتر به من وقف عليه والله تعالى أعلم" (١).
الواجب الثالث: الترتيب بين أشواط السعي بحيث يبدأ بالصفا وينتهي بالمروة ثم تتوالى الأشواط.
الواجب الرابع: إتمام سبعة الأشواط يقيناً، فلو شك بالعدد أخذ بالأقل معتمداً على اليقين كما في الصلاة والوضوء. هذا إن شك في أثناء السعي أما بعد الفراغ من ذلك فلا يؤثر الشك عليه كالصلاة تماماً وهو نظير ما لو شك وهو يقرأ الفاتحة هل قرأ آية كذا منها أو لا فإنه يستأنف القراءة، أما لو شك بذلك بعد إنجاز قراءتها فلا يضر، حتى ولو وقع الشك قبل الركوع (٢).
هذا بالنسبة إلى شك نفسه أما بالنسبة لمن يشك ويرى أنه أتمّ سبعة أشواط لكن أخبره ثقة ببقاء شوط أو أكثر عليه فهل يأخذ بقوله؟