مسافراً منهم سفراً طويلاً أما من كان حاضراً من أهل مكة أو عرفات أو مزدلفة أو مسافراً سفراً قصيراً دون مرحلتين فلم يجز له فقهاء الشافعية الجمع كما لم يجيزوا له القصر (١) ووافقهم في ذلك أتباع مذهب الإمام أحمد بن حنبل حيث ذهبوا إلى أن الجمع والقصر هناك سببه السفر الطويل فيختص بالمسافرين وأنه ليس من سنن الحج ومناسكه.
وهناك قول عند الشافعية يذهب إلى أنه يستوي في هذا الجمع المقيم والمسافر فالجمع عند هؤلاء علته النسك وليس السفر الطويل وهو ما يتفق مع مذهب الحنفية (٢).
قال الإمام النووي في جمع الصلاتين يوم عرفة: "وقد أجمعت الأمة عليه واختلفوا في سببه فقيل: بسبب النسك وهو مذهب أبي حنيفة وبعض أصحاب الشافعي وقال أكثر أصحاب الشافعي هو بسبب السفر" (٣).
هذا ويؤذن للأولى وهي الظهر ثم يقيم للصلاة لها، ثم يؤدي فرضها وبعد أن يسلّم يقيم لصلاة العصر ولا يؤذن، لها ثم يأتي بفرضها دون أن يصلي بينهما شيئاً كما