صرح بذلك جابر ﵁ وإلا بطلت صلاته (١)؛ لأن جمع التقديم تشترط فيه الموالاة وكذا الترتيب كما تفيده رواية مسلم في صحيحه عن جابر.
وتؤدى هذه الصلاة جماعة كما مر (٢).
وفي هذا الجمع يؤدي الحجاج سنة الظهر القبلية أي التي تقع قبل صلاة الظهر ثم يصلون الظهر ثم العصر ثم يؤدون سنة الظهر البعدية أي التي تقع بعد الظهر عادة، ثم سنة العصر. هذا ما يفعلونه، وهو ما يسن في حق كل من صلّى جمعاً بسبب السفر، في أي البلاد كان، لكن ضيوف الرحمن في عرفة لا يتنفلون بعد الصلاتين بغير ما ذكرنا من السنن الراتبة، ويبادرون إلى تعجيل الوقوف وهو ما نص عليه الإمام الشافعي رحمه الله تعالى (٣).
والذي نخلص إليه أن الجمع هناك محل عمل جماهير الأمة: فهل نعرض عنه بسبب إقامتنا في مكة (٤) أو نؤديه عملا بمذهب من قال هو من النسك؟