عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (١٩٨) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِن اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٩٩)﴾ [البقرة: ١٩٨ ـ ١٩٩] ويكثر من قوله ﴿رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةُ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١].
ويستحب أن يقول: "اللهم! لك الحمد كله، ولك الجلال كله، ولك التقديس كله.
اللهم! اغفر لي في جميع ما أسلَفْتُه، واعصمني فيما بقي، وارزقني عملاً صالحاً ترضى به عني يا ذا الفضل العظيم (١).
اللهم! إني أستشفع إليك بخواص عبادك وأتوسل بك إليك.
أسألك أن ترزقني جوامع الخير كله، وأن تمن علي بما مننت به على أوليائك وأن تصلح حالي في الآخرة والدنيا يا أرحم الراحمين (٢) (٣) ".
ثامناً: الإفاضة من مزدلفة إلى منى قبل طلوع الشمس بعد أن يسفر الفجر جداً مخالفة للمشركين الذين كانوا يفيضون بعد طلوع الشمس لما روى الإمام البيهقي في السنن الكبرى عن عمرو بن ميمون يقول: "شهدت عمر بن
الخطاب ﵁ بجمع بعد ما صلى الصبح وقف فقال: "إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون أَشْرِقْ ثبير، وإن رسول الله ﷺ خالفهم فأفاض قبل طلوع الشمس" (٤).