عاشرها: كيفية الوقوف للرمي:
السنة أن يقف الحاج عند رمي جمرة العقبة في بطن الوادي بحيث تكون منى وعرفات والمزدلفة عن يمينه وتقع مكة المكرمة عن يساره وهو الصحيح الذي جاءت به الأخبار ومن ذلك ما أورده الإمام البخاري في صحيحه عن
عبد الله بن زيد قال: رمى عبد الله من بطن الوادي (١). ورواه عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود أيضاً ﵁ أنه انتهى إلى الجمرة الكبرى جعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه، ورمى بسبع، وقال: هكذا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة ﷺ (٢).
هذه هي السنة ويصح في المقابل الكيفيات الأخرى. قال الإمام النووي: "وهذا هو الصحيح في مذهبنا وبه قال جمهور العلماء. وقال بعض أصحابنا: يستحب أن يقف مستقبل القبلة مستدبراً مكة. وقال بعض أصحابنا: يستحب أن يقف مستقبل الكعبة وتكون الجمرة عن يمينه والصحيح الأول. وأجمعوا على أنه من حيث رماها جاز سواء استقبلها أو جعلها عن يمينه أو عن يساره أو رماها من فوقها أو أسفلها أو وقف في وسطها ورماها.
وأما رمي باقي الجمرات في أيام التشريق فيستحب من فوقها (٣) (٤) ".