ومع إتمام الرمي والدعاء يجدّ الحاج السعي الحثيث نحو الجمرة الثانية
-الوسطى - ليصنع فيها ما صنع في سابقتها ويقف للدعاء بعدها كما وقف في الأولى (١).
ومن الوسطى يأتي الحجاج جمرة العقبة التي رموها يوم النحر، فيقف الرامي تحتها من بطن الوادي ويرمي عندها بالكيفية السابقة، على النحو الذي بيناه في رمي يوم العيد ولا يقف عندها للدعاء أبداً لا في يوم النحر (٢) ولا في سائر أيام التشريق اقتداء برسول الله ﷺ وتفاؤلاً بالقبول مع الفراغ منها وهي آخر الجمرات وأقربهن إلى مكة.
ولعل دفع الأذى عن نفسه وعن غيره قرينة أخرى على ترك الوقوف للدعاء والله أعلم (٣).
روى البخاري في صحيحه عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر ﵄ كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات ثم يكبر على إثر كل حصاة (٤) ثم يتقدم فيُسْهِلُ (٥)