والخلاصة أن الرمي واجب -كما قلنا- ليس بركن لكن نقل إمامنا النووي عن مالك في رمي جمرة العقبة قال: قال مالك: يفسد حجه (١).
وعن وجه اشتراط العدد أقول: إن العدد شرط في الرمي عند الشافعية تماماً كاشتراط الترتيب في صحة الرمي فيرمي الحاج يوم النحر سبع حصيات كل حصاة برمية كما تقدم بيانه (٢).
رابع عشرها: النيابة في الرمي:
تجب النيابة في رمي الجمار على كل حاج عاجز عن الرمي بنفسه لشيخوخة مانعة تنعت صاحبها بالعجز عن واجب الرمي، أو لمرض أو لحبس (٣) لا فرق في ذلك بين أن يكون العذر مزمناً كالمرض القديم أو طارئاً في أيام الرمي كالمرض الحادث، كما لا فرق بين أن ينيب الحاج غيره عن كل الجمار أو عن بعضها كما لو رمى جمرة العقبة ثم داهمه المرض وإنما يصح ذلك منه لعلة لا يرجى زوالها منه قبل انقضاء زمن الرمي بحيث يغلب على ظنه أن المانع من الرمي سيمتد رواقه إلى غروب شمس آخر أيام التشريق وذلك بإخبار طبيبين عدلين أو طبيب عدل واحد ولو عدل رواية فيجزئه حينئذ أن يستنيب من يرمي عنه (٤).