أما لو أخبره الطبيب الثقة بأن عذره المانع سيزول بإذن الله قبل انقضاء وقت الرمي ولو في نهار اليوم الثالث من أيام التشريق فإن الاستنابة حينئذ تمتنع؛ لأن أيام التشريق كيوم واحد فلا يفوت وقت الأداء إلّا بانقضائها كلها (١).
هذه المسألة لا فرق في جانبها بين الرجال والنساء، إذ ليست الأنوثة نقصاً في المرأة، ولا عذراً يبيح لها الإنابة ما دامت قادرة، وهو ما يلقي بظلاله على أفواج تستمرئ إرسال النساء في حافلات يوم التعجيل إلى مكة، وتفتي - ظلماً وجهلاً - بإنابتهن للرجال! إذ كل هذا باطل لا رصيد له في شرع الله الحنيف.
الشرط الثاني لصحة الإنابة أن يرمي النائب عن نفسه رمي جميع اليوم، ثم يرمي بعده عن مستنيبه، وبالتالي فلا يجوز في فقه السادة الشافعية أن يرمي النائب عن نفسه الجمرة الأولى ثم يرمي عن غيره ثم ينتقل إلى الجمرة الوسطى فيرميها عن نفسه ثم يرمي عن غيره، ثم ينتهي إلى جمرة العقبة فيرميها عن نفسه ثم يرمي عن غيره على عادة ما يجري اليوم من بعض الناس تسهيلاً لأنفسهم فهذا مما لا يجزئ (٢)؛