الثلاث واجب واحد له أجزاء فأشبه الطواف الذي لا يصح أن يطوف فيه عن غيره قبل أن يطوف أجزاء الطواف السبعة، فكذلك هنا لم يجز أن يرمي عن غيره حتى يرمي الأجزاء الثلاثة للرمي وهي، الجمرة الأولى والثانية والثالثة عن نفسه (١).
ولو أن النائب في الرمي خالف هذا الشرط فرمى عن غيره أولاً - أي عن الذي استنابه - لوقع ذلك الرمي عن نفسه كأصل الحج وهو ما نص عليه إمامنا النووي.
ولو صار الحاج عاجزاً عن الرمي وعاجزاً عن الإنابة في وقت واحد كأن أغمي عليه ولم يكن قد أذن لأحد ليرمي عنه لم يجز لغيره أن يرمي له (٢).
أما لو أذن لغيره ثم دخل في سبات أو غيبوبة أو أصابه جنون أو انتهى به مرضه إلى الموت فإنّ رمي نائبه عنه يسري صحيحاً؛ لأن هذه الظواهر من فقد وعي أو ذهاب عقل أو قبض روح لا تبطل بها الاستنابة (٣).
ولو رمى النائب بموجب توكيل العاجز له، ثم زال المانع، وارتفع العجز، وما يزال