لذلك ذهب الأئمة الثلاثة إلى وجوب المبيت ليالي منى الثلاث لمن لم يتعجَّل، والمبيت ليلتين لمن تعجَّل فنفر النفر الأوَّل (١).
دليلهم فعل رسول الله ﷺ وهو القائل: "لتأخذوا عني مناسككم" (٢).
كما أخذوا بحديث عبد الرحمن بن فرُّوخ حين سأل ابن عمر قال: "إنا نبتاع، أو قال: نتبايع بأموال الناس، فيأتي أحدنا مكة فيبيت على المال، فقال: أما رسول الله ﷺ فباتَ، أو قال: قد بات بمنى وظلَّ" (٣).
ومن ذلك الأثر الذي يرويه عبد الله بن عمر عن أبيه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب قال: "لا يبيتنَّ أحد من الحاج ليالي منى من وراء العقبة" (٤).
ومنه ما أخرجه البخاري عن نافع عن ابن عمر ﵄ "أنه ﷺ طاف طوافاً واحداً ثم يقيل، ثم يأتي منى" يعني: "يوم النحر" (٥).