هذا الطواف هو طواف الإفاضة لما جاء في الحديث الآخر عن عائشة
﵂ قالت: "حججنا مع النبي ﷺ فأفضنا يوم النحر" (١)، كما قالت السيدة عائشة في رواية عند أبي داود: "أفاض رسول الله ﷺ من آخر يومه حين صلّى الظهر، ثم رجع إلى منى، فمكث ليالي التشريق .... " (٢).
كما استدلوا على الوجوب بالحديث الذي رواه الشيخان عن ابن عمر
﵄ "أن العباس بن عبد المطلب ـ ﵁ ـ استأذن النبي ﷺ أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له" (٣).
قال الإمام العلامة ابن حجر العسقلاني في وجه الاستدلال بهذا الحديث: "وفي الحديث دليل على وجوب المبيت بمنى، وأنه من مناسك الحج؛ لأن التعبير بالرخصة يقتضي أن مقابلها عزيمة، وأن الإذن وقع للعلة المذكورة، وإذا لم توجد، أو ما في معناها لم يحصل الإذن، وبالوجوب قال الجمهور" (٤).
في هذه الأيام المعدودات (٥) يجب على الحاج أن يبيت بمنى معظم الليل (٦)، فإن تركه