الأيام، بسبب طبيعة المناخ القاسية نهاراً، لكن لو اشتغلوا بها نهاراً وأمكنهم العود إلى منى ليلاً فلا يسقط عنهم المبيت، بخلاف ما لو اشتغلوا بها نهاراً وكانوا بحيث لا يمكنهم العود إليها في الليل (١).
ومن الأحاديث الواردة في سقاية الحجاج ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن بكر بن عبد الله المزني قال: "كنت جالساً مع ابن عباس عند الكعبة فأتاه أعرابي فقال: ما لي أرى بني عمكم يسقون العسل واللبن وأنتم تسقون النبيذ؟ ! أمن حاجة بكم أم من بخل؟ فقال ابن عباس: الحمد لله ما بنا من حاجة ولا بخلٍ. قدم النبي ﷺ على راحلته، وخلفه أسامة، فاستسقى فأتيناه بإناء من نبيذ (٢)، فشرب وسقى فضله أسامة، وقال: أحسنتم، وأجملتم كذا فاصنعوا (٣)، فلا نريد تغيير ما أمر به رسول الله ﷺ " (٤).
وفي هذا الحديث دليل لما قاله الشافعية من استحباب أن يشرب الحاج وغيره من نبيذ سقاية العباس (٥).
القسم الثاني: رِعاء الإبل وهم في مقدمة أصحاب الأعذار. روى الإمام البيهقي بسنده عن أبي البدّاح بن عاصم بن عَدِيٍّ أخبره عن أبيه "أن رسول الله ﷺ أرخص لرعاء