عيني كالمبيت بمنى، ومع ذلك فقد قالوا: إنَّ مجرد استئناس المريض بشخصٍ عذرٌ يسقط عنه الجماعة والمبيت ولو كان للمريض متعهد يرعاه (١).
وبناء على ذلك فإن الحجاج من أطباء المستشفيات والمراكز الإسعافية في مكة يعذرون بترك المبيت إن كان لديهم ما يشغلهم، ومثل هؤلاء الحجاج من موظفي الفنادق والأبنية المستأجرة وكذا من له مال أو أودع عنده مال يحفظه ويخشى من ضياعه (٢)، ومن باب أولى إن خاف الحاج على نفسه لأي سبب من الأسباب، وهو نص عبارة إمامنا النووي الذي قال: "أو يخاف على نفسه، أو مالٍ معه ... " (٣).
وبناء عليه فإنَّ الحاج لو اشتغل عن المبيت بمنى بطواف الإفاضة كان ذلك عذراً له، وهو نظير ما قاله الفقهاء في عذر المشتغل عن المبيت بالمزدلفة بالوقوف بعرفة (٤)، وكلا المسألتين مما نصَّ عليه الشافعية (٥).