وبناء عليه فإن من أقوى أعذار ترك المبيت بمزدلفة أو بمنى خوف مجيء حيض يمتد لرحيل الرُّفقة، فيتعذر معه طواف الإفاضة، فتتضرر المرأة حينئذ بطول ملازمتها للإحرام.
قال العلامة ابن حجر بعد أن ساق هذا: "بل هذا أولى من بعض أعذار ذكروها" (١).
المسألة الثانية: زيارة مسجد الخيف أيام منى:
في هذه المسألة أجد من الخير تقديم نقل موثق عن الإمامين النووي وابن حجر في فضل ذلك، وفضل مسجد الخيف، وما حوله:
قال الإمام النووي في شرح الإيضاح في مناسك الحج: "يستحب له الإكثار من الصلاة في مسجد الخيف (٢)، وأن يصلي أمام المنارة عند الأحجار التي أمامها فقد روى الأزرقيُّ أنه مصلّى رسول الله ﷺ، ويستحب أن يحافظ على صلاة الجماعة فيه مع الإمام في الفرائض، وقد روى الأزرقيُّ في فضل مسجد الخيف والصلاة فيه آثاراً" (٣).
وقال العلامة ابن حجر الهيتمي في حاشيته حول كلام النووي:
" (قوله: أمام المنارة عند الأحجار التي أمامها): المراد بها المنارة المتصلة بالقبلة المستجدة بالمسجد سنة أربع وسبعين وثمانمائة التي وسَط المسجد، لا المنارة التي على بابه، ومحراب هذه القبة هو محل تلك الأحجار التي كانت أمام المنارة، وبقربها قبر آدم