وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ (١) كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٢) (٣٦) لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا (٣) وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ (٤) كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾
هذه السنة المؤكدة في سوق الإبل كانت موضع اهتمام السلف الصالح وعلى رأسهم إمام السلف والخلف محمد رسول الله ﷺ الذي نحر ثلاثاً وستين بدنة بيديه الشريفتين، وأناب ابن عمه علياً لنحر ما غبر منها، أما اليوم فقد أعرض أكثر الناس أو كلهم عن ذلك، وربما السبب في هذا قدومهم بوسائل نقل حديثة يستحيل في معظمها سوق الهدي إلى الحرم، مما دفعهم إلى البحث عن البديل وهو الحصول على الهدي مما يجلبه المتخصصون إلى مكة من إبل وبقر وغنم وشياه من أنحاء الأرض، في تساهل واضح بِجُلّ السنن المرتبطة بهذا النسك كنحر أو ذبح الهدي من قبل صاحبه، وتقليده وإشعاره وغير هذا من المستحبات والأحكام التي سنأتي عليها.
ومما زاد الطين بلة بلوغ التساهل عندهم إلى درجة من الّلامبالاة ضاعت فيها