أموالهم وتاهت في تضاريسها سنة نبيهم، حين تسلل خفافيش الظلام إلى سدة الفتوى، ومحراب الأمانة وهم عن العلم والثقة بمعزل! .
ولا يعجلنَّ قارئ علي بتهمة التجني، أو إساءة الظنّ بأحد من المسلمين فإنني لم أستق هذا من خيالي أو بنات أفكاري ولم أندفع إلى تدوينه أو التحذير منه في المجالس الخاصة والعامة بباعث التسرع في إطلاق الأحكام (١)، كما أنني لا أعتمد سياسة التعميم لكل من تصدى للإفتاء في فوج أو تقلد أمانة التشريف بين مجموعة من ضيوف الرحمن؛ لأن من هؤلاء صادقين موفقين أرجو من الله أن تتنامى ظاهرتهم في رحاب هذه الفريضة المباركة، لكن في المقابل هناك من يعبث بأحكام رب العزة، وبحقوق ضيوفه الكرام، مستغلاً ظاهرة الصفاء الروحي التي ينعم بها رواد البيت الحرام، وما ينبثق عنها من مبالغة بالثقة لكل من يغدو ويروح في ساحة الركن الخامس.
إننا عندما نتذكر بأن الهدي إلى بيت الله الحرام هو شعيرة من شعائر هذا الدين، وأن تعظيم شعائر الله هو من تقوى القلوب، وأن التقصير في هذا الجانب هو من غشٍ ونفاق يلفّها، فإن المسلم حينئذٍ يعلم حجم المسؤولية المنوطة به أمام الله، وتجاه فريضة وبيت الله، لذلك بادرت في فوج اليمان إلى رفض أي توكيل لأي شخصية تحسبُ عليَّ في إطار الفوج في مسألة الهدي والأضاحي، واقتصرت على مناشدة كل مجموعة من الحجاج بترشيح