ومع طي صفحة هذا الفصل في ماء زمزم لا يسعني إلّا أن أقف على آداب الشرب لهذا الماء المبارك، وما يترتبط بالمسألة من أبرز الأحكام:
أولى هذه الآداب يقدمها لنا حديث رواه ابن ماجة في سننه عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: كنت عند ابن عباس جالساً، فجاءه رجل، قال من أين جئتَ؟ قال: من زمزم. قال: فشربتَ منها كما ينبغي؟ قال: وكيف؟ قال: إذا شربتَ منها فاستقبل القبلة واذكر اسم الله، وتنفسْ ثلاثاً (١)، وتضلّعْ منها (٢)، فإذا فرغت فاحمد الله ﷿، فإن رسول الله قال: "إن آية ما بيننا وبين المنافقين، أنهم لا يتضلعون من زمزم" (٣).
ويسن عند الشافعية أن يشرب ماء زمزم قاعداً (٤). قال العلامة ابن حجر الهيتمي: