ونص الحنفية الشافعية والحنابلة على جواز الوضوء به، حيث قالوا بعدم كراهة الوضوء بماء زمزم" (١).
"أما الاغتسال بماء زمزم فالأئمة الأربعة على جواز الاغتسال به إزالةً للحدث (٢). لكن كره بعض المتأخرين ذلك في صورة التفريق عندهم بين الوضوء والغسل، حيث رأوا الاغتسال يجري مجرى إزالة النجاسة من وجه، لذلك عم البدن كله لما صار جنباً. كما أن حدث الجنابة أكبر وأغلظ من حدث الوضوء" (٣).
"كما استدلوا بالرواية التي أوردها الأزرقي في تاريخ مكة، عن العباس بن عبد المطلب حين حجر زمزم عن المغتسل بقوله: لا أحلها لمغتسل، وهي لمتوضئ وشارب حل وبل (٤) " (٥).
وأما إزالة النجاسة بماء زمزم فهي خلاف الأولى، لعدم ورود نص في التحريم، وربما خروجاً من خلاف العلماء الذين قالوا بالكراهة، أو أوْلئك الذين ذهبوا إلى التحريم. وقد نص إمامنا النووي على أن غيره أولى بالاستنجاء منه كما سيأتي.
قال العلامة الزركشي: وأما الاستنجاء به فحرام صرح به الماوردي في باب