في الأرض الذي يقال إنَّ موضعه خلق قبل خلق السموات والأرض (١).
كيف لا والنظر إليه عبادة، والطواف حوله تكليف، والاعتكاف في أرض مسجده تشريف.
كيف لا ورواية مجاهد تقول لنا إنه أحدُ أربعةَ عشر بيتاً في كل سماءٍ بيت، وفي كل أرض بيت بعضهنَّ مقابل بعض (٢).
كيف لا، وهو حرام بحرمة الله، وأحبُّ بلاد الله إلى الله، وأحبُّ البقاع إلى قلب رسول الله ﷺ.
كيف لا، والشيطان قد يئس أن يعبد في جنبات تلك الأرض المطهرة (٣).
كيف لا، ويقال إنه ما من نبي إلّا وحج بيت الله.
كيف لا، وفيه تسكب العبرات وتستجاب الدعوات كما في خطاب رسول الله ﷺ لسيدنا عليِّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه، من روايةٍ من زيادة الحاكم، وهو ما يوثقه الواقع المشاهد في كل لحظة.
كيف لا، وقد اختارها الله ﷿ لبناء بيته، ومولد خاتم أنبيائه، ومبعثه ﷺ ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ [القصص: ٦٨] فهي اختياره من البلاد (٤) تشريفاً لها وتكريماً،