في هذه المسألة ننظر: إن كان للحيوان المصيد نقلٌ ثابت عن رسول الله ﷺ أو عن السلف الصالح في شيء يشبه هذا الذي نتحدث عنه، حكمنا به في الحال.
ومن هذا الضرب النعامة ففي صيدها بدنة من الإبل.
ومنه الواحدة من بقر الوحش ففيها بقرةٌ من النعم، ومثله حمار الوحش.
ومنه الغزال (وهو ولد الظبية الذي لم يطلع قرناه) في فداء صيده معز صغير، ففي ذكر الغزال جديٌ، وفي أُنثاه عَنَاق (١).
فإن طلع قرنا الغزال ـ أي صار كبيراً ـ سمّيَ الذكَرُ ظَبْياً، والأنثى ظبْيَة ففي الظبيّ تَيْسٌ، وفي الظبية عنز، وهي أُنثى المعز التي تم لها سنة.
ومنه الأرنب وفيه عَنَاق.
ومنه اليَرْبوع وفيه جَفْرَة.
ومنه الضبع وفيه كبش.
ومنه الثعلب وفيه شاة (٢).
فالصيد المثليُّ جزاء قاتل المصيد فيه على التخيير والتعديل بين أشياء ثلاثة:
الاختيار الأول: أن يذبح الجاني المثل المشابه (٣) من النَّعَمِ في مكة، ويتصدّق