ويتزوَّد لذلك، ثم يرجع إلى خديجةَ، فيتزوَّدُ بمثلها (١)، حتى فَجِئَهُ الحقُّ وهو في غار حراء، فجاءه المَلَكُ (٢) فقال: اقرأ، فقال رسول الله ﷺ: ما أنا بقارئٍ (٣). قال: فأخذني فغطّني (٤) حتى بلغ منّي الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، قلتُ: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطَّني الثانية حتى بلغ منّي الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، قلتُ: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطَّني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ عَمِلَتْ (٥)﴾ (٥) [العلق: ١ - ٥].
قالت عائشة ﵂:
«فرجع بها رسول الله ﷺ تَرْجُفُ بوادرُهُ (٦)، حتى دخل على خديجة فقال: زمّلوني، زمّلوني (٧)، فزمّلوه حتى ذهب عنه الرَّوْعُ (٨).
قال لخديجةَ: أيْ خديجةُ، ما لي لقد خَشِيْتُ على نفسي؟ فأخبرها الخبر.