هي التي سترحل به إلى هناك، وتعرف اليوم بالطائرة أو الحافلة أو السفينة.
ويشترط في هذه الراحلة أن تكون فاضلة عن دينه ومؤنة من تلزمه نفقتهم مدة ذهابه وإيابه. قال الشافعية: والأصح اشتراط كونه فاضلاً عن مسكنه وعبدٍ يحتاج إليه لخدمته (١).
وذهب الشافعية أيضاً إلى أنّ مَن له مال تجارة، أو مستغلات يحصّل منها نفقته وجب عليه بيعها وصرفها للزاد والراحلة لأجل الحج في الأصح؛ لأنّ الفريضة دين عليه وهو يملك المال الكافي لأدائه فأشبه من عليه دين لأجنبي حيث يلزمه صرفُ مال تجارته لقضاء دينه (٢).
واشتراط الراحلة لمن بينه وبين مكة أكثر من مرحلتين. أما مَن كان بينه وبين مكة المكرمة أقل من مرحلتين، وكان قادراً على المشي لزمه الحج ماشياً، ولو لم يملك أُجرة الراحلة استئجاراً، أو ثمنها شراء، ولا يعتبر في حقه وجود الراحلة (٣) ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة كما ذهب إليه الإمام الرافعي (٤).
ومن كان بينه وبين مكة مرحلتان فأكثر، وكان قادراً على المشي، ولا يملك الراحلة، لم يلزمه الحج وجوباً، لكن يندب في حقه ذلك خروجاً من خلاف من أو جبه (٥).