قال: فجعل يكلم النبي ﷺ، فينما هو يكلمه إذْ جاء سهيل بن عمرو، فلما جاء قال النبي ﷺ: قد سَهُلَ لكم من أمركم (١).
قال: فجاء سُهيْل بن عمرو فقال: هاتِ اكتُبْ بيننا وبينكم كتاباً. فدعا النبي ﷺ الكاتبَ (٢).
قال النبي ﷺ لسيدنا علي: بسم الله الرحمن الرحيم.
فقال سُهيْل: أما الرحمن فوالله ما أدري ما هي، ولكن اكتب: باسمك اللهمّ كما كنت تكتب، فقال المسلمون: والله لا نكتبها إلّا بسم الله الرحمن الرحيم.
فقال النبي ﷺ: اكتب باسمك: «باسمك اللهمّ».
ثم قال رسول الله ﷺ للكاتب: هذا ما قضى عليه محمد رسول الله.
فقال سُهيْل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ﷺ ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولكن اكتب: محمد بن عبد الله.
فقال النبي ﷺ: «والله إني لرسول الله وإن كذَّبتموني. اكتبْ: محمد بن عبد الله».
وهذا كما ترى ـ أخي القارئ ـ تساهل يهدف إلى حقن الدماء، وحفظ السلام في ربوع مكة، وجنبات البيت الحرام، وسائر بقاع جزيرة العرب التي يسعى الصحابة المجاهدون إلى جعلها داراً للإسلام بوسائل السلم إن أمكنهم ذلك. وهذا كله انعكاس لما كان قد أقسم به رسول الله ﷺ: «والله لا يسألونني