حق الحائض بالتخفيف، والتخفيف لا يكون إلّا من أمر مؤكد وهو ما صرّح به الإمام ابن حجر العسقلاني (١).
فالوجوب قال به أكثر العلماء، وأنه لزمه إن تركه دم، وهو الصحيح في مذهب الشافعية وبه قال أبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور والحسن البصري والحكم وحماد والثوري (٢).
وقال مالك وداوُد وابن المنذر: هو سنة لا شيء في تركه، زيبدو أنهم حملوا الأمر على الاستحاب وربما استدلوا بتخفيفه عن الحائض بلا دم عليها، لا بل قالوا: إنه لو كان واجباً لوجب عليهما كطواف الزيارة (٣).
وسواء قلنا هو واجب وهو قول الأكثر، أو هو سنة في قول البعض، فليس بركن بلا خلاف.
ويشترط في طواف الوداع النية (٤)؛ لأنه نسك مستقل (وليس من جملة مناسك الحج عند الشافعية لذلك فهو يشمل العمرة)، وأن يقع بعد طواف