الإفاضة (١) وسائر أعمال الحج وعند إرادة الخروج من مكة.
ولا يجب في المذهب الحنفي على أهل مكة (٢).
ومن الذي نستفيده في هذه الفقرة أنه يسن لمن فرغ من طواف الوداع أن يصلي ركعتي الطواف خلف المقام، وأن يأتي زمزم فيشرب من مائها لذلك فإن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى قال: إنه يسنُّ لمن فرغ من طواف الوداع أن يأتي الملتزم، فيلصق بطنه بحائط البيت، ويبسط يديه على الجدار، فيجعل اليمنى مما يلي الباب، واليسرى مما يلي الحجر الأسود ويدعوبما أحب، وأنّ المأثور منه أفضل، وهو قولك هناك: اللهمّ البيتُ بيتُك، والعبد عبدك، وابنُ أمتك.
حملتَني على ما سخَّرتَ لي من خلقك حتى صيَّرتني في بلادك، وبلَّغتني بنعمتك حتى أعنتني على قضاء مناسكك، فإن كنت عني راضياً فازدَدْ عني رضاً، وإلا فمُنَّ الآن قبل أن تنأى عن بيتكَ داري، ويبعد عنك مزاري.
هذا أوانُ انصرافي إن أذِنْتَ لي، غير مستبدل بك، ولا راغب عنك، ولا عن بيتك.