وله أن يلبس الخاتم والساعة ويضع النظارات على عينيه، أو السماعة (جهاز تقوية السمع) في أذنيه، وأن يتقلد سيفاً ومصحفاً (١).
وله أن يدخل يده في كمّ قميص منفصل عنه؛ لأنه لا يسمى لا بساً.
الضابط في هذا كله أن ما يطلق عليه اسم الملبوس في عرف الناس، يحصل به الترفه الذي يتنافى مع حكمة الإحرام ومشروعيته هو الحرام بالنسبة لمن أحرم بأحد هذين النسكين، وإلَّا فالأصل الإباحة (٢).
فقه هذه الأحكام استنبطه العلماء من المدلول اللغوي والتطبيقي للرواية التي أوردها الشيخان عن نافع عن ابن عمر أن رجلاً قال: يا رسول الله: ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال ﵇: لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويل ولا البرانس ولا الخفاف، إلّا أحد لا يجد نعلين فليلبس خفّين، وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا من الثياب شياً مسّه زعفران أو ورس» (٣).
فالحديث النبوي الشريف نبه بالقميص والسراويل على كل مخيط معمول على قدر البدن أو على قدر عضو منه بخياطة من نحو نسج أو لزق أو ضفر أو تلبيد أو عقد أو غير ذلك.