وإنما قال رسول الله ﷺ: من بدل دينه فاقتلوه (¬١). خصوصاً للدين المرضي وهو الإسلام، ألا تراه ﷿ قال: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ (¬٢) ولم يكن هذا على العموم، ولا يخلوا من أن يكون ﵇ أراد الخصوص أو العموم، فإن كان الخصوص فلا دين يؤخذ الناس به غير الإسلام، وإن كان أراد العموم عند الشافعي فقد ينبغي له إن كان عابد وثن انتقل إلى أهل الكتاب أن يأخذه بالرجوع إلى عبادة النار وعبادة الحجر، فإنَّ هذا فقد مرّ على القياس مع إدعائه العموم فيما يستحيل فيه العموم (¬٣)، وإن أباه فهل يقول إن اليهودية أو النصرانية من الأديان التي ينبغي الإقامة عليها؟ مع ظهور حجج الفرقان، وإنه لعظيم ما كلفه الشافعي الإمام من مطالبة الوثني بالرجوع إلى عبادة الوثن، ونسأل الله التوفيق.
قال الله ﵎: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (¬٤).
اتفق الناس جميعاً من أهل العلم على أن السارق والسارقة لا يقطعان إلا في سرقة من حرز ومقدار (¬٥)،