قال الله ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ (¬١).
قال الحسن: جهاد الكفار بالسيف، وجهاد المنافقين باللسان والحدود (¬٢)، وهذا قول حسن، ألا تراه قال: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ﴾ (¬٣) فأظهره بالحجة.
وقد قيل (¬٤): ما مات رسول الله ﷺ حتى أذن له في قتال المنافقين وقتلهم، والله أعلم بصحة ذلك.
وقد كان قال لعمر ﵁ العذر في تركهم: ? ألا يقول الناس: إن محمدا يقتل
أصحابه? (¬٥) وكان المسلمون (¬٦) قليلا، ألا تراه قال: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ (¬٧) فأظهره بالحجة.