ومن سورة يوسف ﵇ -
قال الله ﷿: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ (¬١).
ليس في ذكر عدد الدراهم واختلافهم فيها فائدة، إلا أن معنى بخس: أنها قليلة نَزِرَة (¬٢)، دون ما يساوي مثله لو كان عبدا وحَلَّ بيعه.
وقالوا في ﴿مَعْدُودَةٍ﴾ عشرين درهما (¬٣)، وغير ذلك من نقصان وزيادة (¬٤)، والمعنى فيه: أن الدراهم كانت تعد ولا توزن (¬٥).
﴿وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾ (¬٦) غير مريدين لشرائه.
وقيل: وأظهرت الواردة البائعة له زهدا فيه، فهذا ما ذكر في ذلك.
واختلف قوم في اللقيط؛ فقال قوم: هو مملوك (¬٧).
وقال آخرون: هو حر (¬٨)، وهو المعمول عليه، والذي عليه أهل العلم.