- ﷺ: (لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكاً يشتريه فيعتقه) (¬١) وليس يجوز بقاء ملك الولد على الوالد ولا ملك الوالد على الولد؛ لأنه يتنافى أن يكون أبا عبدا، أو ابنا عبدا، ألا ترى الله ﷿ قال: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ (¬٢) وقال: ﴿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ (¬٣) فإذا كان هذا في الولد فهو في الأب أولى؛ لنعمة الأب، وما أوجبه الله من حقه فقرنه بنفسه فقال: ﴿اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ (¬٤) وأما (¬٥) رواه سُنَيْن أبو جَمِيلَة (¬٦) عن عمر ﵁ فهو كلام مفهوم، قال عمر ﵁: (هو حر) فأخبر بالحرية: (ولك ولاؤه) القيام بأمره، ولو كان حرا بإعتاق عمر ﵀ لكان الولاء لمن أعتق، ولا يجوز هبة الولاء؛ لنهي النبي ﷺ عن ذلك (¬٧)، فهو مولى لجميع المسلمين، ونفقته من بيت مال المسلمين.
قال الله ﵎: ﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ﴾ (¬٨)