عن نفسه، وقال الشاعر (¬١):
فلست بآمرٍ فيها بسَلْمٍ ... ولكني على نفسي زعيمُ
بغزو مثل ولغ الكلب حتى ... تبوء بصاحبي ثأر منيم (¬٢)
وقال آخر (¬٣):
فإني زعيم إن رجعت مسلما ... بسيرٍ ترى منه الفُرانِقَ أزورا (¬٤)
أي ضامن لذلك.
وإنما ينبغي أن يحتج بهذه الآيات في باب الجُعل، وأنه جائز أن يقول الرجل: من فعل كذا فله كذا، وأما الكفالة فمأخوذ من غير هذا الموضع؛ لأنه رجل فعل معروفا إلى رجل وضمن عنه شيئا أوجبه على نفسه، قد يمكن أن يغرمه ويمكن أن لا يغرمه، ولم يدخل في باب الغرر الذي نهي عنه؛ لأن الغرر يدخل في باب المخاطرة