والقمار؛ لأن كل واحد منهما يؤمل أن يأخذ من مال صاحبه شيئا بغير حق، والضامن ليس يأخذ شيئا، وإنما هو مصطنع معروفا، يمكن أن يغرم ويمكن ألا يغرم، فلزمه ما شرط على نفسه، إذ لم يخالف كتابا ولا سنة، وإن دفع شيئا رجع به على من ضمنه عنه.
قال الله ﵎: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾ (¬١).
وقوله: ﴿أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ﴾ (¬٢)
أجرة (¬٣) الكيال عندنا على البائع بهذه الآية، كذلك قال مالك بن أنس ﵁ (¬٤)؛ لأن الرجل إذا باع الرجل قفيزا (¬٥) من طعامه، فقد أوجب العقد على البائع أن يَصُّر القفيز بعينه ويَحُوزَ لصاحبه، وذلك لا يكون إلا بالكيل، وكذلك الوزن فيما يباع وزنا، وكذلك فيما يعد عددا، وكذلك فيما يذرع، والله أعلم.