وإذا لم يكن في المصحف إلا ألف واحدة كانت القراءة الموافقة لها أولى (¬١) وهي أيضا أصح في المعنى (¬٢) فيكون أَمَرْنا خفيفة، فإن كانت أمرناهم بالطاعة فذاك، وإن كانت على ما تعرفه العرب بلسانها كثرنا فحسن أيضا؛ لأنه ليس يكاد يهلك الناس إلا بفساد عامتهم؛ لأن النبي ﷺ قيل له: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: (نعم، إذا كثر الخبث) (¬٣).
قال الله ﷿: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (٢٣) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ (¬٤)
قرأها أهل الحجاز وأهل العراق: (من الذُل) بالضم، وكسر
قوم (¬٥)، وجميعا لغتان في القرآن، قال الله: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ (¬٦) وقال: ﴿خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ (¬٧).