وقال المفسرون أقاويل ترجع بالمعاني إلى شيء واحد، فمنهم من قال: إذا بلغا من الكبر ما يرجعا به إلى أرذل العمر، فوليت منهما ما كان يليانه منك (¬١).
ومنهم من قال: لا تخالفهما في شيء يريدانه (¬٢)، وما أشبه ذلك.
والذي يجب لهما عليه الطاعة فيما لم يدخله معصية لله، وألا يعصيهما ولا ينهرهما وإن أخطآ، ولا يرفع صوته عليهما، ويحسن برهما وخدمتهما حسب ما خدماه في صغره، ويجتهد في الزيادة على ذلك.
قال الله ﷿: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ (¬٣).
التبذير إنفاق المال في غير رضى الله، ولا فيما يلزم الإنسان في نفسه وأهله وما يَعْرُوه (¬٤)، فإذا أنفقه في غير ذلك صار في معاصي الله، ألا تراه قال: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ (¬٥) فلا ينبغي لأحد أن ينفق ما أعطاه الله إلا فيما لا يسخطه. نسأل الله التوفيق برحمته.