قال الله ﷿: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا (¬١) مَيْسُورًا﴾ (¬٢).
معناها: إذا أتاك السائل وليس يمكنك إعطاؤه، فلا تعرض عنه وتجفوه، ولكن قل: يأتي الله برزق ونواسك، وقولاً حسناً ليناً سهلاً.
وهذه الآية ليست في الوالدين، إنما هي فيمن جاء يسأل من أقارب أو ضعفاء، أُمر أن يردهم ردا يرجونه بعده، هذه معاني ما قاله مفسروها (¬٣).
قال الله ﵎: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ (¬٤).
المعنى فيها ألا يمنع النفقة فيما يلزمه أو فيما يرجو ثوابه، ولا تبسطها فيما لا يلزمه ولا يرجو ثوابه. وقد أدب الله عباده فيما رزقهم فقال: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾ (¬٥) فالنفقة في طاعة الله وفيما أوجب الله لا تورث حسرة ولوما، وفي غير طاعة الله تورث لوماً من الناس وحسرة في الدنيا والآخرة.