وروى الأسود (¬١): أن عائشة كانت تنزل بالأَبْطَح (¬٢) وتُدْعى إلى الدور فتأبى (¬٣).
قال إسماعيل (¬٤): قد تأول قوم في بيوت مكة ما ذكرنا، والقرآن يوجب أنه المسجد الذي يكون فيه قضاء النسك وفضل الصلاة، قال الله ﵎: ﴿وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (¬٥) أي يصدون عن المسجد الحرام، وقال: ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (¬٦) وقال سبحانه: ﴿وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (¬٧) أي وعن المسجد الحرام، فدل ذلك كله على أنه المسجد الحرام، لتملك قريش عليه وادعائهم أنهم أربابه وولاته (¬٨) وأنهم يمنعون من أرادوا ظلما، فأعلم الله ﷿ أن الناس كلهم فيه سواء، وأما المنازل فلم يزل لأهل مكة المنازل والدور، غير أن المواساة تجب إذا كانت الضرورة، ولعل عمر ﵀ فعل ذلك على طريق المواساة عند الحاجة، والله أعلم (¬٩).
قال الله ﵎: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ
نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (¬١٠).
قال قوم في هذه الآية: أنّ الإلحاد فيه الشرك (¬١١).
وقال آخرون: كل ظلم (¬١٢)، حتى كان عبد الله بن عمرو يتوقى معاتبة أحد بمكة حتى يخرج إلى الحل (¬١٣).
وقال بعض المفسرين: فلو هَمَّ بظلم بمكة لأذاقه الله عذابا أليما (¬١٤).
والمعروف في اللغة: أن كل من جَارَ أو مَالَ عن الحق إلى الباطل فقد ألحد (¬١٥)، واللحد في القبر مأخوذ من هذه الآية، أميل إلى شق القبر (¬١٦)، وقد ذكر الله ﷿
Rujukan halaman ini:أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية، ص 1322 (SanadKitab #151196, hlm. urut 1322)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.