قال الله ﷿: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ (¬١).
وقال في الموضع الآخر ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ﴾ (¬٢).
قال مجاهد: هراقة دماء الهدي (¬٣)، قال: وهو كقوله: ﴿صَلَاتِي وَنُسُكِي﴾ (¬٤) يعني صلاتي وذبحي.
وقال عكرمة ﴿هُمْ نَاسِكُوهُ﴾ قال: ذبحا هم ذابحوه (¬٥).
ولِمَا قال وجه، وقد يجوز أن يكون قوله: ﴿مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾ يريد الذبح، ويكون قوله: ﴿مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ﴾ يراد به منهجا من الدين؛ لقوله عز من قائل: ﴿فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ﴾ (¬٦) أي لا يخالفوا عليك فيما تعلمهم من مناسكهم، ولذلك قال النبي ﷺ في حجة الوداع: (خذوا عني (¬٧) مناسككم) (¬٨) والله أعلم بما أراد من ذلك.