وقد قال إبراهيم النخعي في قوله: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ (¬١) قال: من احتاج إلى ظهر البُدْن ركب، ومن احتاج إلى لبنها شرب (¬٢).
والدنيا والآخرة (¬٣) ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ (¬٤) قد ذكر الله ﵎ الخير في مواضع من القرآن يريد الدنيا وما فيها، ولكن الخير في هذه الآية لخير الآخرة، ولو كان القصة (¬٥) إلى منافع الدنيا لكان تركها من غير أن يوجب بُدْنا أنفع لهم في دنياهم، قال الله عز من قائل: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ (¬٦) هي التوحيد فله خير منها، يريد أنه يعتاض منها خيرا، وهو (¬٧) الجنة أخير من التوحيد، وإنما هو خير يورثه التوحيد، ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ (¬٨) فهي الشرك، وقال جماعة من المفسرين: الحسنة: لا إله إلا الله، والسيئة الشرك (¬٩).
قال الله جل وعز: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ (¬١٠).